الشيخ الجواهري
374
جواهر الكلام
ما يأتي من ضمان الثمن في الوكيل على التقابض باعتبار صدق التفريط عليه في مال الموكل الذي هو الثمن فتأمل جيدا . ولعله مما ذكرناه أخيرا دليلا للمطلوب ينقدح اختصاص الضمان - على الوجه الذي ذكرنا - بالوكيل دون الأجنبي . نعم يتجه ذلك لو كان مدرك المسألة تضييع حق الحبس من غير فرق بين الوكيل وغيره والله العالم . { وكذا } ذكروا أن { اطلاق الوكالة في الشراء يقتضي الإذن في تسليم الثمن } والكلام فيه على نحو ما سمعته في تسليم المبيع { لكن } ظاهرهم الاتفاق على أنه { لا يقتضي } اطلاق { الإذن في البيع } الإذن في { قبض الثمن ، لأنه قد لا يؤمن على القبض } وكذا اطلاق الإذن في الشراء لا يقتضي الإذن في قبض المبيع ، لأنه قد لا يؤمن عليه أيضا . نعم إذا قامت قرائن حالية أو مقالية على ذلك اتبع مقتضاها حينئذ ، بل هو ضامن للثمن والمبيع إذا لم يقبضهما فتلفا على البايع والمشتري ، لتفريطه ، وظاهرهم هنا ضمان نفس المبيع والثمن ، لا قيمة المدفوع ، ولعله لما عرفت من صدق كونه مفرطا ومضيعا وخائنا فيما هو موكل فيه والله العالم . { وللوكيل } في الابتياع مثلا { أن يرد بالعيب } مثلا المفروض صحة العقد عليه باعتبار خفائه { لأنه من مصلحة العقد } الموكل عليه ، وقد عرفت أن للوكيل مراعاة المصلحة فيما هو وكيل فيه ، مضافا إلى تناول اطلاق أدلته له في وجه ، فله حينئذ ذلك { مع حضور الموكل وغيبته و } لكن { لو منعه الموكل لم يكن له مخالفته } ضرورة كون الحق له ، وإنما كان ثبوته له باطلاق الوكالة في الابتياع مثلا . ولعل المصنف أراد التنبيه بذلك على عدم ثبوته له من حيث كونه عاقدا على وجه لا مدخلية لنهي المالك عنه ، نحو ما احتمل في خيار المجلس للوكيل ، أو على